إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي

270

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )

وَلَبِسْتُهَا ( 1 ) وَمَشَيْتُ مَعَهُمْ مُتَضَاحِكًا ، وَوَعَدُونِي بِمَجْلِسٍ آخَرَ فَلَمْ أُوَفِّ لَهُمْ ، وَخِفْتُ وَفَاتِي فِي وَفَائِي ( 2 ) . قال ابن العربي : وقد كان ( 3 ) قَالَ لِي أَصْحَابُنَا النَّصْرِيَّةُ ( 4 ) بِالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى : إِنَّ شَيْخَنَا أَبَا الْفَتْحِ نَصْرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيَّ ( 5 ) اجتمع برئيس من الشيعة الإمامية ( 6 ) ، فَشَكَا إِلَيْهِ فَسَادَ الْخَلْقِ ، وَأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا بِخُرُوجِ الْإِمَامِ الْمُنْتَظَرِ ، فَقَالَ له ( 7 ) نصر : هل لخروجه ميقات أم لا ؟ فقال الشِّيعِيُّ : نَعَمْ ، قَالَ لَهُ أَبُو الْفَتْحِ : وَمَعْلُومٌ هُوَ أَوْ مَجْهُولٌ ؟ قَالَ : مَعْلُومٌ . قَالَ نَصْرٌ : وَمَتَى يَكُونُ ؟ قَالَ : إِذَا فَسَدَ الْخَلْقُ . قَالَ أبو الفتح : فلم ( 8 ) تَحْبِسُونَهُ عَنِ الْخَلْقِ وَقَدْ ( 9 ) فَسَدَ جَمِيعُهُمْ إِلَّا أَنْتُمْ ، فَلَوْ فَسَدْتُمْ لَخَرَجَ ، فَأَسْرِعُوا بِهِ وَأَطْلِقُوهُ مِنْ سِجْنِهِ ، وَعَجِّلُوا بِالرُّجُوعِ إِلَى مَذْهَبِنَا ، فَبُهِتَ . قال ( 10 ) وأظن أنه ( 11 ) سَمِعَهَا عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْفَتْحِ سُلَيْمَانَ بْنِ أيوب الرازي ( 12 ) الزاهد ( 13 ) . انتهى ما

--> ( 1 ) في ( غ ) : ولبست . ( 2 ) قال في العواصم : " وفي ترتيب الرحلة بقية الحديث " . ( ص 71 ) . ( 3 ) ساقطة من ( ط ) . ( 4 ) الذي يظهر أن هذه النسبة إلى شيخهم نصر بن إبراهيم . ( 5 ) هو أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي ، الفقيه ، الشافعي ، الإمام القدوة المحدث ، صاحب كتاب الحجة على تارك المحجة ، تفقه على الدارمي وغيره ، وتفقه به الغزالي وغيره ، وكان صاحب زهد وتقشف . توفي سنة 490 ه - . انظر : سير أعلام النبلاء ( 19 / 136 ) ، شذرات المذهب ( 3 / 395 ) ، العبر ( 3 / 329 ) . ( 6 ) ساقطة من ( م ) و ( ت ) ، وتقدم الكلام على الشيعة ( ص 23 ) . ( 7 ) زيادة في ( غ ) . ( 8 ) في ( خ ) و ( ت ) و ( ط ) : " فهل " . والمثبت هو ما في ( م ) ، وهو كذلك في العواصم . ( 9 ) في ( م ) : " قد " بدون واو . ( 10 ) زيادة في ( غ ) . ( 11 ) في ( خ ) و ( ط ) : " وأظنه " . والمثبت هو ما في ( م ) و ( ت ) ، وكذلك هو في العواصم . ( 12 ) هو سليم بن أيوب بن سليم ، أبو الفتح ، الرازي الشافعي ، تفقه بأبي حامد الإسفراييني ، وكان فقيهاً ، محدثاً ، مقرئاً ، وقد سكن الشام مرابطاً ، ناشراً للعلم احتساباً . توفي سنة 447 ه - . انظر : سير أعلام النبلاء ( 17 / 645 ) ، العبر ( 3 / 213 ) ، طبقات الشافعية ( 4 / 388 ) . ( 13 ) إلى هنا ينتهي ما نقله المؤلف من كتاب العواصم لابن العربي . وهو في العواصم من ( ص 59 ) إلى ( ص 72 ) ، مع وجود بعض الكلام الذي لم ينقله المؤلف .